محمد إبراهيم الحفناوي
242
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
المبحث الثاني في الصريح والكناية الصريح ما ظهر المراد منه لكثرة استعماله فيه سواء كان هذا اللفظ مستعملا استعمالا حقيقيّا مثل قول الرجل مثلا : تزوجت وبعت واشتريت وصمت وصليت عند استعمالها في حقيقتها الموضوعة لها ، أم كان مستعملا استعمالا مجازيّا كقوله تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها « 1 » فهو صريح وإن كان مجازا ، لأنه صريح في أن المراد به : واسأل أهل القرية حيث إنه لا يتصور أن يكون المراد سؤال نفس الأرض والبناء . حكم الصريح : الصريح يثبت مقتضاه بمجرد التلفظ به ودون نظر إلى إرادة المتكلم وقصده ، وذلك لأن الصريح هو الأصل في الكلام والكلام ما كان إلا للتعبير عن ما في الجنان . قال الشيخ عبد العزيز البخاري رحمه اللّه « 2 » : حكم الصريح تعلق الحكم الشرعي ، وتعين الكلام أي بنفسه وقيامه أي قيام الكلام الذي هو الصريح مقام معناه الذي دل عليه ، سواء كان حقيقة أو مجازا ، من غير نظر إلى أن المتكلم أراد ذلك المعنى أو لم يرد . اه .
--> ( 1 ) سورة يوسف الآية : 82 . ( 2 ) كشف الأسرار : 2 / 203 .